المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدم جامعة الاسكندرية!!!


د/ هشام الطيب
12 - 03 - 2007, 02:05
بتاريخ: 11/مارس/2007البرابرة قادمون لهدم الجامعة العريقة

لم تكتسب مدينة الاسكندرية شهرتها من مؤسسها الإسكندر الأكبر فحسب وإنما أيضاً من جامعتها العريقة ومجمعها العلمى الموسيون ومكتبتها الشهيرة، وظلت الاسكندرية حاضنة هذا الإرث الثقافى حتى توجته بإنشاء جامعتها الحديثة فى منتصف القرن الماضى. لم يكتف البرابرة المعاصرون بتشويه شوارع الاسكندرية ومبانيها الجميلة المحملة بعبق التاريخ، وإنما تمتد أياديهم الآن إلى ما تبقى من تراثها الثقافى ممثلاً فى جامعتها العريقة.
لقد صدمت حقاً حين قرأت فى إحدى الصحف المستقلة حديثاً للسيد رئيس جامعة الاسكندرية عنوانه نعم سنهدم الشاطبى والميرى وجامعة الاسكندرية - جريدة الفجر 2/91/2007 ففزعت من ذلك الحديث بآمالى إلى الكذب كما يقول المتنبى. غير أنهم استكثروا علينا أن نركن حتى إلى الآمال الكاذبة، فإذا بالأحاديث التليفزيونية تترى لتؤكد الأنباء. ففى لقائه مع برنامج العاشرة مساء على قناة دريم التليفزيونية يوم 20/2/2007 لم ينف رئيس الجامعة مسألة البيع. ويبدو أن ثورة الرأى العام جعلت رئيس الجامعة يضع الفكرة فى إطار أقل إثارة وأكثر تحضراً ألا وهو مبادلة أصول عقارية تمتلكها الجامعة فى أماكن القمة السوقية بمواقع أخرى أقل تكلفة تملكها الجامعة بالفعل. وحاصل هذه الفكرة أن تمول الدولة بناء الجامعة الجديدة بتكلفة فى حدود 4 مليارات جنيه نظير أن تستغنى الجامعة عن مبانيها التى تم تقديرها ب 12 مليار جنيه تقريبا. لكن ماذا ستفعل دولتنا المفلسة بمبانى الجامعة؟ بالطبع ستطرحها للبيع على كبار المستثمرين وفى أفضل الظروف ستباع إلى بعض المؤسسات التعليمية الخاصة، فكأنما بذلك طردنا جامعة الاسكندرية بطلبتها وأساتذتها من داخل المدينة إلى أطرافها، لتحل محلها جامعات خاصة تحقق أرباحاً طائلة لأصحابها وشهادات لطلبتها دون علم ينتفع به. أما الأمر الأكثر احتمالا فهو أن يتم البيع لرجال الأعمال الذين سيهدمون مبانى الجامعة الجميلة ليحولوها إلى مدن سكنية عملاقة أو مولات وسينمات وخلافه... وتجربة فندق سان ستيفانو خير شاهد، إذ تحول تحت معاول المستثمرين إلى مدينة سكنية بشعة دون أن يتركوا سنتيمتراً واحدا كمتنفس أو رئة للمنطقة المحيطة بالفندق!... وفى كلا الحالين نكون قد هدمنا جامعة الإسكندرية إما كواقع مادى أو معنوى، فالأمر لا يختلف كثيراً. لقد كان من أهم المشكلات التى تواجه جامعة الاسكندرية منذ إنشائها وحتى الآن، مشكلة العثور على أماكن مناسبة لبناء كلياتها المختلفة وقد استغرقت هذه المشكلة من حياة الجامعة عشرات السنين حتى وصلت إلى الوضع الحالى. وعلى سبيل المثال مبنى إدارة الجامعة البديع الذى تشغله حالياً والذى يعتبر تحفة معمارية يرجع تاريخه إلى عام 1932 وكان ملكاً لدولة الفاتيكان، ثم أصبح ملجأ بحرياً للرعايا الإيطاليين ثم استولت السلطات البريطانية عليه وحولوه إلى مستشفى لجرحى الحرب، ولما انتهت الحرب العالمية الثانية صدر قرار ملكى بالاستيلاء عليه وظل المبنى موضع خلاف ونزاع قانونى بين الحكومة المصرية ودولة الفاتيكان ومجالاً للأخذ والرد، حتى حسم الأمر بنقل الملكية للجامعة عام 1969 أما بقية أراضى الجامعة فقد أحاط بها العديد من المشاكل مثل تنازع جهات الاختصاص على ملكية الأرض أو تراجع بعضها عن تنفيذ الاتفاقات القانونية... إلخ. ويرجع ذلك إلى أن الجامعة بدأت فى البحث عن موقع لها فى مرحلة متأخرة نسبيا أثناء الحرب العالمية الثانية، وإلى جعل الاسكندرية شريطاً ساحليا يحده البحر المتوسط شمالا وبحيرة مريوط جنوبا وتحده من الشرق أراض زراعية ولا يبقى أمام المدينة للتوسع سوى جهتها الغربية التى لم يتم للأسف تخطيطها على أسس سليمة للاستفادة منها كامتداد طبيعى للمدينة. وأيا كان الأمر فقد استقرت معظم كليات الجامعة فى منطقة الشاطبى ووضعت الجامعة تصوراً شاملاً لنقل باقى الكليات إليها مع قاعة للاحتفالات ومكتبة مركزية ومبنى للإدارة. وللأسف لم يتم الشروع فى تنفيذ هذا التصور للأسباب المعتادة من البيروقراطية ونقص الاعتمادات وتعاقب الإدارات بأولوياتها المختلفة. وكان من نتيجة ذلك أن أقامت مكتبة الاسكندرية مبانيها على هذه الأرض وضمت إليها قاعة للمؤتمرات، كانت الجامعة قد أقامتها، وذلك دون أن تعوض الجامعة عن هذه الأراضى التى أخذت منها.
لا تختلف مشكلات جامعة الاسكندرية عن بقية الجامعات المصرية وتتمثل هذه المشكلات - فى نقاط موجزة - فى: نقص الدعم المادى الذى تقدمه الدولة للتعليم الجامعى - زيادة أعداد الطلبة دون أن تقابلها إمكانيات مناسبة من مبان ومعامل وأساتذة - إهدار استقلال الجامعة وتدخل جهات خارجية فى صميم شؤونها - تدهور أحوال أعضاء هيئة التدريس من النواحى المادية بما ينعكس سلباً على أدائهم ولعملهم سواء فى التعليم أو البحث العلمى. وبدلاً من مواجهة هذه المشكلات المزمنة التى أدت إلى تدهور أوضاع الجامعات، فوجئنا بقرار يصدر من مجلس جامعة الاسكندرية ببيع مبانى وأراضى الجامعة، وإنشاء حرم جامعى جديد ومتكامل ويضم جميع الكليات. وأضاف رئيس الجامعة قائلاً إن عملية الانتقال لن تكون فى المبانى فقط وإنما فى تطبيق الفكر الجديد فى الإدارة ونظم التعليم طبقاً لخطة استراتيجية تم اعتمادها فى مجلس الجامعة فى يناير الماضى. أما عن المكان المقترح للجامعة الجديدة فهى المزرعة التجريبية لكلية الزراعة فى أبيس، بعد أن كان الكلام _ فى الماضى _ عن منطقة برج العرب ولكن رأت إدارة الجامعة أن هذه المنطقة بعيدة بعكس أبيس. ويقول رئيس الجامعة: إن بناء الجامعة فى تلك المنطقة سيقضى على العشوائيات الموجودة بها وستتحول إلى منطقة جذب سكانى، وإن هذا الفكر سيجلب عائداً مادياً للجامعة والحكومة أما عن الأماكن التى ستخليها الجامعة فستترك إدارة الجامعة للحكومة الأمر سواء ببيعها أو تحويلها لحدائق! وترى إدارة الجامعة أن هذه الأماكن - عند خلوها - ستغير شكل الاسكندرية بالكامل، وستتيح لمن يخطط فى المستقبل حرية الحركة والتطوير كما يحلو له، فكل خطط تطوير المدينة ستعتمد على الوضع الجديد لمن يخطط فواقع الجامعة الحالية استراتيجى... وقد نقلت هذه الفقرات الموضوعة بين أقواس من كلام رئيس الجامعة لبعض الصحف، وقد كرر تقريباً نفس الأفكار عند حديثه لبعض القنوات الفضائية.
وأود فيما يلى أن أرد على هذه النقاط مبينا خطورتها وضررها البالغ على مسيرة الجامعة وتاريخها بل وعلى مدينة الاسكندرية ذاتها:
أولا: من الملاحظ أن هذه الأفكار تسربت إلى أجهزة الاعلام قبل أن يعلم عنها أساتذة الجامعة شيئاً، ولا توجد دراسة تليق بالفكر الجامعى مطروحة أما الأساتذة، ولا ندرى كيف تم تقييم أصول الجامعة بمبلغ 12مليار جنيه، وبعض مبانيها ذات قيمة معمارية لا تقدر بثمن، وهل يمكن بنفس هذا المنطق حساب قيمة الأهرام وأبى الهول؟! ومازالت قصة بيع عمر أفندى عالقة بالأذهان حيث اختلفت تقديرات ثمن البيع طبقا للجان التى تقوم بعملية التقييم والدراسة.. الخ. فهل قامت إدارة الجامعة بمثل هذه الدراسة؟ ولماذا هذه السرية التى تحيط بالموضوع؟ ومما لا شك فيه أن غياب الشفافية فى هذا الموضوع جعل الرأى العام عرضة للشكوك والأقاويل التى تتردد حول صفقات يعقدها رجال الأعمال تشمل منطقة المنيا الشرقية التاريخية، وعزز من تلك الشكوك التسرع غير المفهوم فى موافقة مجلس الجامعة ووزير التعليم العالى، لاسيما ولم يمض سوى خمسة شهور منذ تولى رئيس الجامعة منصبه حتى صدور قرار مجلس الجامعة؟
ثانيا: كيف ينفرد مجلس الجامعة الذى لا يزيد عدد أعضائه على 30 عضوا كلهم معنيون باتخاذ هذا القرار الخطير من ناحية حجمه وآثاره الديمغرافية فى مدينة الاسكندرية، وأعضاء هيئة التدريس الذين يربو عددهم على خمسة آلاف عضو لا يعلمون عنه شيئاً؟ وهل يعقل أن يوافق جميع أعضاء مجلس الجامعة كما قال رئيس الجامعة على هذا القرار فى جلسة أو جلستين دون معترض واحد، بينما اختلاف الرأى بين الجامعيين فى مثل هذه الأمور من طبيعة الأشياء، أم أن هناك توجيهات معينة أرغمتهم على ذلك؟!
ثالثا: الأرض التى يتحدث عنها رئيس الجامعة كمكان جديد للجامعة هى المزرعة التجريبية لكلية الزراعة، وهى ككل كليات الزراعة فى العالم جزء لا يتجزأ من الكلية، حيث يجرى الطلبة والأساتذة أبحاثهم ودراساتهم فيها، وحيث توجد بها العديد من الوحدات الانتاجية. فهل سيضحى المشروع الجديد بهذه المزرعة؟ وما البديل؟ وبالاضافة إلى الاعتراضات السابقة، فتلك الأراضى هى أراض زراعية يجرم القانون البناء عليها فهل تضرب الجامعة مثلا فى مخالفة القانون؟ وإلى متى سنظل نهدر الأراضى الزراعية ونبنى فوقها وهى ثروة مصر الغالية؟
رابعاً: لا أعلم كيف سيتم التخلص من العشوائيات الموجودة حول أرض المزرعة التجريبية إذ يسكن هذه المنطقة بعض الفلاحين ممن يمتهنون زراعة مساحات صغيرة من الأرض، ومساكنهم مقامة على تلك الأراضى، واستقرت أوضاعهم المعيشية البائسة على هذه الحال، فكيف تنوى الجامعة القضاء على هذه العشوائيات، هل ستعوض الفلاحين أم ماذا ومن أين لها بذلك؟ أليس من الأفضل بناء الجامعة الجديدة فى برج العرب حيث تمتلك الجامعة أرضا مخصصة لها، وحيث يوجد مجتمع عمرانى يمكن أن يتوسع ويزدهر، لاسيما وأن هناك مشروعا لربط مدينة الاسكندرية بمنطقة برج العرب من خلال خط حديدى سريع؟
خامسا: فى أحاديث رئيس الجامعة ذكر سيادته أن أحد أسباب نقل الجامعة من مواقعها الحالية هو أن كلياتها الحالية متناثرة. وهو أمر حقيقى وإن كانت معظم كليات الجامعة تقع فى منطقة الشاطبى، لكن الحقيقى أيضا أن الجامعة تقوم على نظام الكليات وليس الأقسام، بمعنى أن كل كلية تستقل بتخصصاتها وأساتذتها وطلبتها. ولا أظن أن الانتقال إلى نظام الأقسام أمر ممكن الآن بعد أن ترسخت جذور النظام الحالى الكليات. وعلى كل حال فلكل نظام ميزانيته وعيوبه، ولا يوجد أى ربط حتمى بين النظام المتبع والمستوى العلمى للجامعة. والدليل على ذلك أن جامعتى أسيوط والمنصورة تقومان على نظام الأقسام ومع ذلك فإنهما تعانى من ذات المشاكل التى تعانى منها جامعة الاسكندرية أو القاهرة حيث تتبعان نظام الكليات. مشيراً إلى أنه فى ضوء ثورة الاتصالات والمعلومات أصبح التفاعل بين الكليات المختلفة بل والجامعات المختلفة حتى وإن وقعت فى قارات بعيدة عن بعضها أمرا ممكنا بل هو واقع يلمسه كل من يشتغل بالبحث العلمى. وخلاصة القول أن مسألة جمع الكليات فى حرم جامعى واحد ليس بالأمر الضرورى لاسيما وإذا قامت عقبات مادية فى طريقه كما هو الحال فى جامعة الاسكندرية.
سادسا: فى كل مدن العالم القديمة مثل باريس وامستردام ولندن ونيويورك أصبحت جامعاتها تقع فى قلب المدينة مما يعوق التوسع فى المبانى أو الزيادة فى عدد الطلاب.. الخ. لكن كيف حلت تلك المدن هذه المشكلة؟ ببساطة شديدة احتفظت بمقارها القديمة بل بالغت فى العناية بها كتراث وتاريخ وفى ذات الوقت أقامت أفرعا جديدة على مساحات كبيرة فى أطراف المدن بما يتيح لها الامتداد الأفقى وبناء المبانى الحديثة لمواجهة تزايد أعداد الطلبة وظهور تخصصات جديدة. فلماذا لا تفعل جامعة الاسكندرية ذلك، بدلا من أن تقدم مشروعا لا سابقة له فى تاريخ جامعات الدنيا كلها غير عابئة بتاريخ الجامعة وتراثها وخصوصية المكان،ومنساقة وراء قيم السوق وحسابات الربح والخسارة؟ إن مبانى الجامعة ليست أحجارا لكنها تاريخ وتراث وكفاح رواد وثورة شعب. وإذا كانت الأوضاع الاقتصادية الحالية لا تسمح ببناء فرع جديد للجامعة، فلننتظر فبقاء الحال من المحال فذلك خير من التفريط فى جامعة الاسكندرية بمواقعها الحالية. ولا شك أن تزايد أعداد الطلبة فى جامعة الاسكندرية يرجع إلى عدم إنشاء جامعة جديدة فى دمنهور التى سبق أن أوصت بها دراسة قامت بها جامعة الاسكندرية عام 1983 تحت عنوان التخطيط الشامل للاسكندرية 2005، فهل وضع مجلس الجامعة تلك الدراسة تحت ناظريه؟
إذا كانت جامعة الاسكندرية تعانى من نقص الاعتمادات لبناء مبان جديدة أو ترميم القائم منها، فهل تبيع تراثها وتاريخها من أجل ذلك؟ إنها بذلك تكون مثل رجل لا يملك المال ليدخل الكهرباء إلى منزله، فماذا يفعل: إنه يبيع البيت ليحل المشكلة!!
سابعا: لقد تعجبت حقا من مبلغ نصف المليار جنيه الذى تحدث عنه رئيس الجامعة والذى نحتاجه لترميم مبانى الجامعة وإقامة بعض المبانى الجديدة وذلك خلال السنوات القادمة. فماذا يمثل هذا المبلغ بجانب ما تهدره الدولة من مشروعات غير مدروسة ولم تنتج أى عائد، أو بجانب مبلغ الستة مليارات جنيه التى تداين بها الدولة صحفها القومية من جراء فساد مجالس إداراتها التى تعينها الدولة، أو بجانب ما تنفقه الدولة على جهازها الأمنى الرهيب بينما تبخل بالقليل على جامعاتها ومستشفياتها؟ وما معنى أن تنفق الدولة 105 ملايين جنيه فى أسبوع شباب الجامعات الذى أقيم فى جامعة المنوفية وتهدر من أجل ذلك خمسة أفدنة من الأرض الزراعية؟ ينبغى إذن على إدارة الجامعة أن تطالب بتعويضها عن الأراضى التى تنازلت عنها لمكتبة الاسكندرية، وكذلك مركز المؤتمرات الذى انتقلت ملكيته للمكتبة. كما أن عليها أن تحسن استخدام مواردها وإدارتها بكفاءة بعيدا عن أى هدر حتى تستطيع مواجهة مشكلة صيانة المبانى وبناء بعض المدرجات الجديدة، وهو أمر ليس بالصعب حتى فى الظروف الحالية.
قبل أن أنهى هذا المقال أود أن أطرح على الرأى العام مخاوفى مما يحدث فى جامعة الاسكندرية، فأنا أظن أن هناك جهات نافذة مستعدة للبدء فى استغلال أراضى الجامعة لأغراض استعراضية أو استثمارية، وربما كان الأمر شديد الصلة بالنية فى هدم مستشفى الشاطبى الجامعى للولادة والأطفال التابع لجامعة الاسكندرية لبناء فندق يخدم زوار مكتبة الاسكندرية والذى أثير عام 2007 ثم تناسيناه بعدما أكد رئيس الوزراء فى 2006/8/6 أنه لا توجد نية بهدم المستشفى وأن ما أشيع لا أساس له من الصحة. لكن محافظ الاسكندرية أدلى بتصريح فى 23/12/2006 فقال فيه بالحرف الواحد إننى لن أتراجع عن أى قرار يحقق المصلحة العامة دون أن ألتفت إلى ردود فعل ساخنة لدى أصحاب المصلحة. وماذا يضيرنا لو هدمنا مستشفى الشاطبى ما دمنا سنوفر الموقع البديل وبالكفاءة نفسها فى موقع سموحة القريب من المناطق السكنية، وما دمنا سنبنى مكانه فندقا عالميا يخدم المشاركين فى المؤتمرات العالمية التى تنظمها مكتبة الاسكندرية ورغم عدم وجود بديل حقيقى لمستشفى الشاطبى إلا أن المستفيد من تصريح المحافظ هو وجود جهات تضغط لهدم المستشفى، وحتى يصبح الهدم أمراً مستساغا لدى الرأى العام فلم لا تضعه فى إطار تطوير جامعة الاسكندرية وبناء حرم جامعى بديلا، سيما إذا جاءت الفكرة من جانب إدارة جامعة الاسكندرية؟ ورغم كل الشواهد، فمازلت أحلم بأن تكون مخاوفى فى غير محلها.

بقلم د. عمر السباخى
أستاذ بهندسة الإسكندرية

د/ هشام الطيب
12 - 03 - 2007, 02:07
خفايا صفقات البيزنس فى مشروع هدم جامعة الإسكندرية

جريمة فى الثغر

رجل أعمال شهير مقرب من جمال مبارك دعا مكاتب استشارية غربية للتقدم بتصميماتها لتطوير الميناء الشرقى وتكلف أموالا باهظة فى استضافة هذه المكاتب وهذا يؤشر الى اتجاه للعب دور استثمارى بعد هدم المبانى الأثرية والمعمارية لجامعة الإسكندرية

الوقائع مفزعة حقاً.. وخفاياها تدفعنا للإعتقاد بأنه لم يعد هناك فى مصر ما يستعصى على البيع بدءاً من الممتلكات العامة حتى الضمائرالخاصة.

ما يحدث فى جامعة الإسكندرية وماحولها يفوق فى خطورته ومداه جموح مؤلفى الدراما، أو أعتى الكوابيس جموحا.ً والقصة الحقيقية لمشروع هدم الجامعة العريقة غلبت الدراما المتخيلة فى رائعة اسامة انور عكاشة: الراية البيضاء، التى تابعها المصريون على شاشات التليفزيون عام 1988. بدا المسلسل إنذارا مبكرا لمؤلف بصيرته نافذة من أن ثقافة الجهل عند الطبقات الثرية الجديدة قد تؤدى الى شراء كل ما له قيمة أثرية وجمالية، والاستثمار فى مواضعه بعد هدمه ببناء عمارات شاهقة ومولات تجارية وفنادق كبرى ومنتجعات سياحية.
وها نحن الآن أمام كابوس جديد ينتهك كل ما له قيمة معمارية وأثرية وتاريخية، أو ينطوى على إرث وطنى مشترك، أو مصلحة عامة، ويشرع فى هدم جامعات بحجم جامعة الإسكندرية لأسباب تبدو غامضة ومريبة.
فى الدراما: تجلت الأزمة فى رغبة مستميتة من سيدة أعمال فى شراء فيللا لها قيمة أثرية ومعمارية، يمتلكها سفير سابق، لبناء عمارة شاهقة مكانها. وبدت سيدة الأعمال فضة المعداوي- لعبت الدور الفنانة القديرة الراحلة سناء جميل مستجدة فى زمن الانفتاح الاقتصادى على الثروة وعوالمها، احتفظت مع السيارة المرسيدس - الخنزيرة بملابس المعلمة الشعبية ولغتها السوقية، مصحوبة برؤية ضيقة للعالم ومواطن الجمال فيه ولا تضع أدنى اعتبار للثقافة والقيم الأثرية والحضارية.
وفى الوقائع الجديدة: نجد أنفسنا أمام مشروع لهدم جامعة الإسكندرية، بما تنطوى عليه مبانيها من قيم أثرية ومعمارية لا تعوض، تمتلك أصولها الدولة المصرية، لا فيللا صغيرة يمتلكها سفير سابق فى الخارجية المصرية.
اللاعبون الجدد: رجال أعمال نافذون فى السلطة العليا، وقيادات فيها متورطون فى خفايا لعبة البيزنس- بعضهم حصل على أعلى الدرجات العلمية من جامعات الولايات المتحدة وأوروبا، متأنقون، ويتقنون الاتيكيت وأحاديث الصالونات، لكنهم -مثل المعلمة فضة المعداوى - يعادون كل ما له قيمة أثرية ومعمارية، مادام بيعه وهدمه يؤدى الى مزيد من مراكمة الثروات.
والفاجعة -هنا- أن ما هو مطلوب هدمه مؤسسة تعليمية عريقة- جامعة الإسكندرية كلها. والغريب فى القصة أن رئيس جامعة الإسكندرية، ومجلس الجامعة معه، لا يملك السلطة أو الصلاحية أو الأهلية لاتخاذ قرار بهدم الجامعة، ونقل مبانيها خارج المدينة بزعم تحديثها!. فالأرض - أصلاً- لا تملكها الجامعة، والتصرف فيها قرار سيادى، ربما لا يمتلكه أحد فى مصر سوى رئيس الجمهورية، ومثل هذه القرارات من الخطورة بحيث لا يتصور أن مجلساً جامعياً معيناً وقليل السلطة والحيلة، بوسعه أن يصدر قراراً بالهدم والنقل فى اجتماع واحد.. وبالإجماع!، ما لم تكن شخصيات نافذة فى السلطة العليا قد أعطت أوامرها!. والقصة الحقيقية لما جرى فى جامعة الإسكندرية وما حولها بدأت مع إنشاء مكتبة الإسكندرية.
فى عام 1994 كان الخبير الاستشارى الدكتور ممدوح حمزة، متعاونا مع مكتب استشارى نرويجى، قد انتهى لتوه من اعداد التصميمات الأولية لمكتبة الإسكندرية، وهو مشروع ثقافى وحضارى لا شك فى قيمته، وأريد به إحياء أدوار مكتبة الإسكندرية التاريخية فى عصور جديدة فى الوصل بين الحضارات والثقافات.
التصميمات المعمارية والهندسية التزمت المساحة المقررة فى حدود 40 الف متر مربع على كورنيش الإسكندرية. وجرى عرضها على لجنة شكلها وزير التعليم العالى فى ذلك الوقت بتفويض مباشر من رئاسة الجمهورية، التى تتبعها مكتبة الإسكندرية، من خبراء كبار فى جميع التخصصات الهندسية من ميكانيكا وكهرباء ومدنى وتخطيط عمرانى، بالاضافة الى متخصصين فى الحسابات ومستشارين قانونيين من بينهم محمد الدكرورى المستشار القانونى الحالى لرئيس الجمهورية، وترأس اللجنة الدكتور فتح الله الخطيب. واثناء مداولاتها ابدى الدكتور عبدالله عبدالعزيز أستاذ التخطيط المعروف، وهو مخطط مشروع منتجع مارينا، وله صداماته مع وزير الإسكان السابق محمد ابراهيم سليمان، ملاحظة جوهرية على المخطط الرئيسى، وقال للمخططين المصريين والنرويجيين: التصميمات بديعة، ولكنى غير مستعد للموافقة عليها قبل أن ترفقوا بها تصورا تخطيطيا للمنطقة المحيطة بالمكتبة.بدت التصميمات منفصلة عن محيطها، أو جزيرة ضائعة تخطيطياً. الفكرة بدت منطقية ومهنية وجمالية، وليس بوسع أحد أن يعترض عليها، فهذا من طبائع التصميمات الكبرى لمشروع أريد منه ان يكون نقطة تحول ثقافية فى وصل الحضارات -وهذا ما أخفقت فيه مكتبة الإسكندرية حتى الآن، وتلك قصة أخرى. وبالفعل بدأ المخططون النرويجيون والمصريون فى بناء تصور لمحيط مكتبة الإسكندرية. ومال التصور الى البحث فى مصير مستشفى الشاطبى وأربع عمارات أخرى قريبة.
وجرى طرح خمس أفكار أهمها: هدم المستشفى مع نقله الى منطقة أخرى داخل المدينة يسهل الوصول اليها، وهدم العمارات الأربع مع بناء عمارات مماثلة لسكانها فى منطقة كوتا على الكورنيش، على أن تتحول تلك المساحة، بعد عمليات الهدم، الى مسطح أخضر يضم الى حرم المكتبة، تحته جراجات لحل الأزمة المرورية على الكورنيش. وكانت تلك أفكار أولية، لها مبرراتها ومنطقها، قد نختلف معها، وقد تكون هناك أفكار أخرى، وكل ذلك قابل للنقاش والجدل الصحى الذى يتوخى المصلحة العامة. غير أن ما حدث بعد ذلك قصة أخرى، لعبة البيزنس الأساس فيها.
وقد أجريت - فيما بعد - فى حدود عام 1997 دراسة إنشائية حول صلاحية مستشفى الشاطبى، تبعها بعض الترميمات، وهدم أحد مبانيه المتهالكة، ويروى الدكتور ممدوح حمزة أنه قد صاحب عملية الهدم المحدودة هجوم من فئران، كانت تستوطن المستشفى، على أسقف مكتبة الإسكندرية أثناء انشائها، بما اضطر المخططين الى فك تلك الأسقف، وكانت تحتها طبقات عزل تحتوى على مادة سامة لم تفلح فى إيقاف هجوم الفئران. وكانت تلك مشكلة كشفت مدى الاهمال الطويل والمتعمد الذى عاناه لحقب طويلة مستشفى الشاطبى التعليمى. إلى هنا تمضى القصة- بحقائقها ولجانها وقراراتها - فى حدود ما يمكن تفهم دواعيه، أو الاختلاف الموضوعى حوله من أهل الاختصاص والعلم، فما يهم المواطنون العاديون هو توافر فرص العلاج فى المستشفى، وكفاءة العلاج فيه، ويسر الوصول اليه.
والسؤال الجوهرى - الآن: كيف انتقل الكلام لأكثر من اثنى عشر عاما من هدم مستشفى الشاطبى التعليمى ونقله الى مكان آخر الى هدم جامعة الإسكندرية كلها؟.
التطور الخطير بدأت ملامحه تظهر فى صيف عام 2006. فقد بادر مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور اسماعيل سراج الدين بالإعلان عن مسابقة مصرية وعالمية لتطوير كورنيش الميناء الشرقى. وبدا ان التصور التخطيطى المطلوب - بمنطق المسابقة - يتجاوز المنطقة المحيطة مباشرة بالمكتبة، الى نطاق أوسع يشمل السلسلة و قلعة قايتباى والآثار الغاطسة والكورنيش الدائرى من حول الميناء الشرقى. وبدا ان جامعة الإسكندرية التى تقع خلف المكتبة من ضمن الأهداف الخفية لمشروع التطوير.
وذلك مما يتجاوز صلاحيات مدير المكتبة، وحدود التفويض الممنوح له، ويتجاوز معه التصور التخطيطى لمحيط المكتبة المعتمد من لجنة رئاسية عام 1994 فى بداية عمليات إنشائها. وهو ما يعنى - أن جهات نافذة فى الدولة من وراء المسابقة والإعلان عنها، وبدا الأمر مريبا فى أجواء بيع للممتلكات العامة من بنوك ومصانع للأجانب على نطاق واسع.
ومن المثير للالتفات ان الاسكندرية هى نقطة التصويب الأولى من البنك الكبير الذى يحمل اسمها الى جامعتها العريقة. بنك تباع اصوله تتبعه بنوك.. وجامعات تباع مبانيها تتبعها جامعات!.
وهذا كله يتخطى صلاحيات وحدود مدير المكتبة، والمحافظ، ورئيس الحكومة، فتلك قرارات سيادية بطبيعتها، ولابد أن نبحث -هنا- عن المستفيد من الصفقة، ومن وراءها؟. والعادة جرت - فى السنوات الأخيرة - أن تؤول الصفقات الكبرى فى بيع الممتلكات العامة لرجال اعمال من لجنة السياسات وما حولها.
دع عنك كل الرطانات عن تحديث جامعة الإسكندرية، وبيع اصولها ب 12 مليار جنيه، يذهب أغلبها الى خزينة الدولة -على ما يقولون. فالحقيقة أن رجال أعمال كبارا وراء مشروع الهدم، استعدادا لشراء أراضى جامعة الإسكندرية، والاستثمار فيها، وبناء الفنادق والمولات عليها!، وهم خبراء فى المنتجعات السياحية، التى تباع الوحدة فيها ب2 مليون دولار!.
وهذا كله كلام مؤكد، فقد تطوع رجل أعمال شهير، مقرب من جمال مبارك وعضو فى لجنة السياسات، وتربطه - فيما يبدو - صداقة بالدكتور إسماعيل سراج الدين، وصلاته وثيقة بالاستثمارات الاجنبية، بدعوة مكاتب استشارية من الولايات المتحدة واليابان وسويسرا ودول أخرى للإسكندرية للمشاركة فى المسابقة الدولية بتصميماتها، ويبدو أنه قد تكلف أموالا باهظة فى استضافة هذه المكاتب وتشجيعها على المشاركة، وهذه أمور تتجاوز الصداقة واعتباراتها، وقد تؤشر الى اتجاه للعب دور استثمارى وافضلية فيه بعد هدم المبانى الأثرية والمعمارية لجامعة الإسكندرية. وقد عرضت تصميمات تلك المكاتب الاستشارية العالمية والمصرية فى الصيف الماضى على لجنة من كبار المخططين فى مصر من بينهم الدكتور محمد عوض الذى يوصف بانه أبو الإسكندرية الحديثة والدكتور ممدوح حمزة المصمم الرئيسى لمكتبة الإسكندرية، واللجنة قبلت -بعد مداولات علمية مستفيضة- ثلاثة تصميمات رأت أنها جديرة بالدراسة والمتابعة.
والمعنى ان مشروع التطوير لمحيط الجامعة شاملاً مستشفى الشاطبى -فى المرة الأولي- لم ينفذ على النحو الذى اقترحه مخططوه قبل ثلاثة عشر عاما، وأن مشروع التطوير الجديد شاملاً منطقة الميناء الشرقى لم يستقر علمياً ورسمياً على تصور محدد بعد دراسة كافة جوانبه، ومع ذلك أعلنت جامعة الإسكندرية موافقتها على الهدم، والمحافظة أيدت، والحكومة دعمت، كأن هناك من يريد أن يتجاوز التخطيط العمرانى، ومخاوفه، الى مالم يكن مطروحا فى أى وقت -هدم جامعة الإسكندرية والاستيلاء على أراضيها بأبخس الأثمان، وفى قلب الثغر!
ومن مفارقات القصة المثيرة للمخاوف ان مدير المكتبة الدكتور إسماعيل سراج الدين هو حفيد - من ناحية والدته - الدكتور على باشا ابراهيم أبو المدرسة المصرية فى الطب، وأول عميد مصرى لكلية طب قصر العينى، ولم يبد انه مخلصاً بما يكفى لمواريث عائلته العريقة فى الدفاع عن مستشفى الشاطبى التعليمى، أو على الأقل اشتراط نقله الى مكان آخر داخل المدينة يسهل الوصول اليه قبل هدم حجر واحد من المستشفى -إذا كان ضروريا ذلك.
ومن مفارقات القصة - أيضاً - ان دراما أسامة أنور عكاشة المنذرة تماهت بصورة مذهلة مع الحقائق المفزعة، ففى الدراما مانع السفير مفيد ابوالغار - ولعب الدور باقتدار الفنان جميل راتب فى البيع، رغم احتياجه للمال، انتصارا لقيم الجمال فى مواجهة القبح الذى أخذ يتوحش ويتمدد فى المجتمع. وفى الوقائع الجديدة يتصدر الدكتور محمد ابوالغار المشهد محذرا، وقد سألت الأستاذ اسامة انور عكاشة -ذات مرة- إذا ما كان قد تعرف على الدكتور أبو الغار، قبل كتابة: الراية البيضاء، او اذا ما كان قد استلهم شخصية طبيب أمراض النساء العالمى، الذى يلقى على الأقل محاضرتين فى الشهر الواحد بالعواصم الغربية لأطباء أمريكيين وأوروبيين، فى رسم شخصية السفير السابق فى الخارجية المصرية. وكانت إجابته: عرفته فيما بعد، ولكنه يشبه مفيد أبو الغار فعلاً، كأنه هو من لحم ودم، ومثل هذه الشخصيات لها وجودها الحقيقى دوماً فى الحياة الاجتماعية المصرية.
ما يجرى فى جامعة الإسكندرية وما حولها يتجاوز الدراما إلى الكابوس، غير أن نهاية الراية البيضاء بدت متفائلة، أو معبرة عن أمنيات كاتبها - بعض المثقفين والأثريين والمواطنين جلسوا ارضا لمنع بلدوزرات الهدم من النيل من فيللا أبو الغار، فهل يفعلها -فى الواقع - أهل الإسكندرية ومثقفوها ونوابها؟، فالجريمة تتجاوز فيللا إلى جامعة، وقيمة جمالية محدودة إلى ميراث ثقافى وحضارى عتيد ومؤسسة تعليمية لها أدوارها المقدرة.
غير ان القضية تتجاوز الإسكندرية الى مصر كلها، التى يجب ان تقف -ولعلها أمنية- صفاً واحداً لمنع بلدوزرات الهدم من تلك الجريمة الكبرى فى الثغر.

د/ هشام الطيب
12 - 03 - 2007, 02:11
جامعه للبيع ...بقلم جمال بدوى

هل هذا معقول

http://www.amlalomah.net/uploads/IMG_375850077895953116228625.gif

هل هذا معقول »!!« جامعة الاسكندرية معروضة للبيع »!!« وماذا سيبقي في حوزة الوطن بدون بيع: هرم خوفو.. قناة السويس.. معبد الكرنك.. قلعة قايتباي.. الدير المحرق.. مسجد السلطان حسن.. كلها يمكن أن تعرض في سوق النخاسة طالما وجد بيع سفيه.. ومشتر فاجر وقادر علي دفع الثمن.. وكل شئ جائز.. وما كنا نراه بالأمس محالاً.. أصبح اليوم واقعاً..
من كان يصدق أن تباع البنوك والشركات والمصانع التي بناها المصريون بعرقهم وجهدهم وجهادهم لتكون ركيزة استقلالهم الاقتصادي، وسند استقلالهم السياسي.
** وجاء الدور علي جامعة الاسكندرية لكي تعرض للبيع، ويتكالب عليها النمور كي يهدموا كلياتها ومدرجاتها ومعاملها ومستشفياتها و ملاعبها: ليقيموا علي أنقاضها عمارات وناطحات سحاب... وجامعة الاسكندرية ليست مجرد طوب وأسمنت وحديد وخشب.. انها جزء من الكيان الثقافي لهذه الأمة، وبعض من العقل الكلي الذي تنامي علي أرض الاسكندرية منذ أقام البطالمة الجامعة والمكتبة والمتحف لتكون الاسكندرية منارة للعالم، يأتيها الفلاسفة والعلماء من أرجاء المعمورة لينهلوا من علمها ومعاركها.
** وفي العصر الحديث أقام الملك فاروق جامعة الاسكندرية علي الطراز الحديث للجامعات.. ووضع علي رأسها طه حسين ومعه رعيل من علماء مصر وأفذاذها، فشادوا هذا الصرح العريق، وعلي مدي خمس وستين سنة تخرج فيها أجيال من أبناء مصر البررة في شتي فنون العلم.
** إن الجامعة كالجامع والكنيسة لا يليق أن تعرض للبيع حتي لو بلغ بنا الفقر مداه، وأصبحنا علي الحديدة، فهذه الحديدة لدينا أثمن من كنوز سليمان، وأغلي من أموال قارون، ويجب أن نعض عليها بالنواجذ حتي لا نصير مسخرة أمام العالم المتحضر، وانه لأكرم علينا أن نمضغ الزلط، ونشرب المر، من أن نبيع عرضنا.. فالجامعة عرض.. والحرة تموت ولا تأكل بثدييها »!!«.
** ولست أدري لمن أتوجه بهذه الصرخة لوقف هذه الفضيحة.. فالحكومة تتصرف في موروثاتنا مثل الوريث السفيه الذي يبدد تركة الأجداد لينفق علي ملذاته، وعلي أصدقاء السوء، وهذه الموروثات المجيدة ليست ملكاً خاصا للحكومة، ولا لرئيس الجامعة كي يتصرف فيها مستنداً إلي موافقات مدموغة من بعض الأساتذة الذين وضعهم الحزب الوطني في مقاعدهم كي يبصموا علي أي قرار أخرق، أو مشروع مشبوه، أو صفقة فاسدة تعقدها الحكومة.
** فيا أيها المسئولون عن جامعة الاسكندرية: اتقوا الله في ضمائركم ووطنكم واحترموا العلم الذي رضعتموه من ثدي هذه الجامعة.. ولا تبيعوها للأوغاد.. فتبيعوا آخرتكم بدنيا زائلة.. واعلموا أنكم ستعرضون في يوم قريب علي إله عادل يجازي علي الاحسان إحساناً.. أما الظالمون فمثواهم جهنم وبئس المصير

جنان الرحمن
12 - 03 - 2007, 02:48
جامعه للبيع ؟؟؟؟!!!

ليه هيه دى كمان عمر افندى التانى ؟؟!!!

الغريبه ان موضوع مهم زى كده مسمعتش عنه اصلا غير من المنتدى

مفروض حاجه مهمه زى كده تعمل ضجة والناس تتكلم عليها وحاجات كده من اللى بتحصل

طيب هوه الطلبه مش ممكن يكون ليهم دور فى موضوع زى ده ؟؟ او المحافظه وخصوصا ان محافظه الاسكندريه عريقه وليها مكانتها ولا الموضوع جاى من فوق زى ما بيقولوا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

hanan2006
12 - 03 - 2007, 16:34
حسبنا الله ونعم الوكيل وماذا بقي بعد ذلك؟

د/ هشام الطيب
14 - 03 - 2007, 02:59
نواب الإخوان يجبرون وزير التعليم العالي على التراجع عن بيع جامعة الإسكندرية (http://www.alexagri.com/forum/)
إخوان أون لاين - 13/03/2007 (http://www.alexagri.com/forum/)
http://www.ikhwanonline.com/Data/2007/1/16/005544.jpgنواب الإخوان (http://www.alexagri.com/forum/)






كتب- صالح شلبي
تحذيرات شديدة اللهجة وجهها أعضاء مجلس الشعب حول اتجاه الحكومة إلى بيع جامعة الإسكندرية وبيع مستشفى الشاطبي لإقامة فندق سياحي مكانها، وأكد الأعضاء أن الشعب المصري سوف يتصدى بقوةٍ لهذا المؤامرة التي تُدبَّر للتعليم المجاني من أجل الجامعات الخاصة.

وأكدوا أنهم يرفضون الأفكار الشيطانية وإهدار المال العام، وأعرب النواب عن مخاوفهم من لجوء الحكومة إلى بيع الأهرامات ومعبد الكرنك، متسائلين: لمصلحة مَن تتم عمليات البيع وهناك نصف مليون مواطن مرتبط بالجامعة؟

وهدد النواب بتقديم استجواباتٍ لوقف هذه المهزلة، وحاولوا أن يحصلوا على أي تصريحٍ من رئيس جامعة الإسكندرية حول ما أعلنه عن ضرورة بيع الجامعة في برنامج العاشرة مساءً إلا أنه التزم الصمت رغم الاتهامات العنيفة التي وُجهت إليه، وتدخل الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي لتهدئة النواب، وقال: أنا المسئول عن رئيس جامعة الإسكندرية، وأنا المسئول الأول أمام مجلس الشعب، وإنَّ ما قيل مجرَّد فكرة من 90 ألف فكرة تمَّ طرحها وهناك من تلك الأفكار أفكارًا غير قابلة للتنفيذ، وقال: في لغةٍ غريبة: "ليه بتصدقوا الصحافة ولا تصدقوا الوزراء، يا جماعة لا فيه بيع ولا هدم للجامعة ولن ننقل المستشفيات ولن نبيعها"، إلا أنه أكد في نفس الوقت أنَّ الفكر المطروح إجراء توسعات للجامعة سواء في منطقة أبيس أو برج العرب، وسوف نحتفظ بجزءٍ من الجامعة والباقي سوف نسلمه لمحافظة الإسكندرية.

واستمرت المناقشات وحلقات الجدل لمدة أربع ساعات بين الوزير والنواب إلا أنه أكد في النهاية أنه يكرر حديثه مرةً ثانيةً وعاشرةً أن جامعة الإسكندرية لن يتم بيعها.

جاء ذلك أثناء استعراض لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب للعديد من طلبات الإحاطة حول ما تردد عن بيع جامعة الإسكندرية، وقد دارت مناقشات ساخنة من النواب أساتذة الجامعة يرفضون البيع.
http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2007/1/31/1555066.jpgد. محمد فضل


حيث أكد الدكتور محمد فضل أننا لسنا ضد إنشاء جامعات وكليات جديدة، ونحن مع تطوير وتوسيع ما هو قائم منها لكنني باعتباري مصريًّا وابن جامعة الإسكندرية وابن مستشفى الشاطبي فإنني أتحدث حول ما تردد في الأوساط الإعلامية وما أعلنه رئيس جامعة الإسكندرية الدكتور حسن فريد في برنامج العاشرة مع المذيعة منى الشاذلي عن بيع جامعة الإسكندرية، وهو أمرٌ مرفوض، خاصةً أنَّ الجامعةَ ملك الشعب وتُعدُّ من المنفعة العامة.. فهل يجوز بيعها، وتدخل فيها أراضٍ أوقاف ومبان أثرية عتيقة؟.

وتساءل عن عملية البيع التي أعلن عنها هل تستند إلى دراساتٍ؟ وماذا ستفعل الجامعة عند إنشاء الجامعة الجديدة بمنطقة أبيس على الأراضي التابعة لها بمزرعة كلية الزراعة وهي المشتل الواقع على 550 فدانًا ونعلم أن هذه أراضٍ زراعية والقانون لا يسمح بالبناء على الأراضي الزراعية؟ وأين سوف يسكن الطلاب؟ وأين المواصلات؟ وتساءل: لماذا لم تأخذ الجامعة رأي الأساتذة ورأي المجتمع المدني عند اتخاذ مثل هذا القرار، مؤكدًا أنَّ هناك موجةً من الاعتراض الشديد من قِبل أساتذة الجامعة على هذا القرار باستثناء عمداء الكليات الذين أعلنوا موافقتهم لظروفٍ خارجة عن إرادتهم ونعلمها جميعًا وهي أنهم جميعًا جاءوا بالتعيين وليس بالانتخاب، وقال: إننا نريد إجاباتٍ واضحة من وزير التعليم العالي ربما تنتهي إلى أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل، وتساءل: هل يوجد مصلحة شخصية في عملية بيع جامعة الإسكندرية.

دليلنا برنامج العاشرة مساءً
وأشار الدكتور عبد الحميد زغلول أن القرار الذي سوف تتخذه جامعة الإسكندرية أكيد بعد أن أكده رئيس الجامعة في برنامج (العاشرة مساءً)، ولم ينفِ هذا الأمر حتى الآن لكن الموضوع بهذه الصورة غير مريحٍ؛ لأن الإعلان عن بيع الجامعة وإنشاء جامعة أخرى في منطقة أبيس جاء بشكلٍ مفاجئ وبعد تولي الدكتور حسن ندير رئاسة الجامعة ولم نسمع من قبل عن هذا الموضوع الخطير الذي قيل إنه جاء بسبب الزحام داخل الكليات والمدرجات رغم علمنا الأكيد أنه مع بداية الفصل الدراسي الجديد عام 2008م، سيتم فصل جامعة البحيرة عن جامعة الإسكندرية، وهو ما سوف يؤدي إلى تخفيف الكثافات والضغط على جامعة الإسكندرية.

وتساءل: أين دراسات الجدوى حتى نطلع عليها، خاصةً أنَّ هذا القرار قرار مصيري وجوهري سوف نُفرِّط فيه بشيء ثمينٍ وغالٍ وله قيمة معنوية قبل أن تكون مادية؟ وقال في سخريةٍ إنني أخشى من الحكومة بعد ذلك أن تقوم ببيع الأهرامات وقصر القبة؟ وتساءل: كيف سيتم البيع قبل اتخاذ إجراءات أولية من إنشاءاتٍ وتجهيزاتٍ وكلنا يعلم أن إنشاء جامعة أمرٌ يستغرق عشرات السنين وهناك مستشفى الأطفال بحي النزهة بالإسكندرية ما زالت الإنشاءات تجري به ولم يُستكمل حتى الآن رغم مضي 12 عامًا.

وتساءل: هل نبيع الجامعة ونترك الطلاب في الشارع؟ وكيف ننقل بعد ذلك المستشفيات التابعة للجامعة من وسط المدينة إلى أبيس؟ وهل يتحمَّل المريض وحالات الطوارئ، استغراق رحلة تتعدى الساعتين حتى يصل إلى أبيس؟ وقال: إنَّ جميعَ المبررات غير واقعية.

حكومة تسبح ضد التيار http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2006/6/7/ssdrfrr.jpgالمحمدي السيد

وانتقد النائب المحمدي السيد أحمد موقف الحكومة المعادي دائمًا للشعب، وقال: للأسف، الحكومة تسبح في اتجاهٍ معاكسٍ ضد الإرادة والرغبات الشعبية حتى أصبح هذا الأمر سمةً من سمات حكومة الحزب الوطني وكأنهم يؤكدون للشعب المصري أنَّ الكرباج هو وسيلة التعامل معه، وتساءل: كيف تُفكِّر الحكومة أيضًا في هدم مستشفى الشاطبي لإقامة فندقٍ سياحي عليها؟ وتساءل: مَن الذي يبيع؟ ومَن الذي أعطاه سلطة البيع وفوَّض رؤساء الجامعات والوزراء والمسئولين في عمليات البيع؟

وتساءل: كيف ستُنشئ الحكومة جامعةً جديدةً وما زالت عاجزةً عن استكمال مستشفى الأطفال بالإسكندرية الممول بمنحةٍ هولندية لعدم تغطية الجانب المصري بالتزاماته المالية؟ ولماذا لا تكون الحكومة قدوةً للشعب عندما تقول ممنوع البناء على الأراضي الزراعية ثم نُفاجَأ بأنَّ مَن يمنع يقوم هو بالبناء على الأراضي الزراعية، مطالبًا بمبرراتٍ تتناسب مع حجم هذا القرار الخطير، خاصةً أن أساتذة جامعة الإسكندرية قسم الإنشاءات الهندسة أكدوا أكثر من مرة أنه لا توجد مبانٍ آيلة للسقوط داخل الجامعة في أكثر من تقرير لهم.
http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2006/5/14/fffttt.jpgأسامة جادو



وأكد النائب أسامة جادو أن جامعة الإسكندرية جزءٌ هامٌ من تاريخ مصر والإسكندرية العريقة ولا يمكن التفريط فيها تحت أي ضغطٍ أو دوافع، وتساءل: كيف نمحو صفحاتٍ هامةً من تاريخ الأمة؟

وقال: إن رئيس جامعة الإسكندرية يطرح فكرةً خطيرةً وبناء جامعة جديدة بديلاً عن الحالية والمكان المقترح هو الأراضي الزراعية، وتحديدًا أرض مزرعة كلية الزراعة المخفضة لتدريب طلابها وإجراء البحوث العلمية للحفاظ على ثروات مصر الزراعية والداجنة، كما أن منطقةَ أبيس من المناطق الريفية التي تفتقد كافة المقومات والمرافق العامة الأساسية، وما طرحه رئيس الجامعة خطير للغاية ولو صدر من مواطن بسيط لقُدِّم للمحاكمةِ لارتكابه جريمة تبوير أرض زراعية.

وتساءل: لماذا لا يُفكِّر مجلس الجامعة في الاتجاه غربًا وتأسيس فرعٍ جديدٍ أو جامعة جديدة تسمح باستيعاب الزيادة الرهيبة مع مراعاة المقترح المقدم من مجلس الجامعة من تطوير التعليم والبحث العلمي وربط الجامعة وكلياتها بشبكة اتصالات سلكية ومعلوماتية من أجل سد الفجوة الرقمية بين الجامعة والعالم المتقدم، وتساءل: لماذا لا تبدأ الجامعة في إقامة مشروعٍ جديدٍ يلبي الاحتياجات ويسد الفجوة، خاصةً أن جامعةَ الإسكندرية تفتقر إلى وجود مراكز بحثية ومعاهد علمية متخصصة مثل مركز دراسات سياسية وإستراتيجية ومركز لدراسات البحر الأبيض المتوسط ومعهد للعلاقات الدولية وآخر لدراسات المستقبل، كما تفتقر إلى مراكز متخصصة في علوم البحار وكلية مرتبطة بالبترول والتعدين والثروة السمكية.

وأكد جادو أن المشروع الخاص ببيع جامعة الإسكندرية قد أهدر الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية وأوضاع ما يقرب من ربع مليون مواطن ما بين طلاب وأعضاء هيئة تدريس وعاملين، وتأثير ذلك المشروع على مراكزهم القانونية والاجتماعية والاقتصادية.

وتساءل: لمصلحة مَن يتم إرباك ربع مليون مواطن سيحتاجون إلى خططٍ عاجلةٍ لتوفير مرافق أساسية من نقلٍ ومواصلاتٍ وتسكين ومدن جامعية أم أن العشوائية عرفت طريقها إلى التفكير والتخطيط؟.

مؤامرة على التعليم المجاني http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2006/10/11/000wa.jpgصابر أبو الفتوح

النائب صابر أبو الفتوح أعلن رفضه لهذا المشروع الذي يهدف إلى بيع جامعة الإسكندرية، وقال إنه يرفض ما صرَّح به رئيس جامعة الإسكندرية الدكتور حسن ندير بأن هذا المشروع يعد آراءً جريئةً بعد أن رحل سلفه المشاكل حتى جاء ليتخذ هذا القرار، وقوله بأنه تم إعداد مشروع متكامل للجامعة الجديدة في أبيس.. وصف النائب هذا المشروع في مواجهة الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والدكتور حسن ندير رئيس جامعة الإسكندرية بأنه مؤامرة على التعليم المجاني في مصر وإهدار للمال العام، وأن القرار جاء لمصلحة الجامعات الخاصة.

وكشف النائب أن القرار الذي اتخذه رئيس الجامعة ويُدافع عنه رفضه أساتذة الجامعة في اجتماعٍ عقده معهم رئيس الجامعة منذ أيامٍ قليلة، وأصدروا بيانًا يحمل هذا الرفض.

وتساءل: كيف يتم إهدار المال العام بهذه الصورة في بلدٍ اقتصادها محمل بالأعباء، مشيرًا إلى أن جامعة الإسكندرية أُنفق عليها العام الماضي 18 مليون جنيه من أجل تطويرها، فضلاً عن أنه لا يوجد بها شروخ، كما يوجد داخل حرم الجامعة شوارع وحدائق، فضلاً عن ارتباط الجامعة بمكتبة الإسكندرية، وقال إن كافة المبررات التي قيلت واهية وضعيفة، خاصةً أن كافة اللجان الهندسية أكدت أنه لا توجد أي خطورةٍ من مباني الجامعة، وأنَّ البدائل يمكن أن تتم من خلال عمليات التطوير والترميم.

وقال للأسف إن الحكومة هي التي أوجدت أزمةَ الثقة بينها وبين الشعب المصري، وتساءل: من أين الاعتمادات المالية لإنشاء جامعة جديدة وقد خفصت ميزانية البحث العلمي من 100 مليون جنيه إلى 50 مليون جنيه.

ضغوط شيطانية http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2007/2/12/D90.jpgد. جمال زهران

حذَّر النائب الدكتور جمال زهران من خطورة الإقدام على هذه الخطوة الخطيرة والتي وصفها بالخطوة الشيطانية، وقال إنني سوف أتقدم باستجوابٍ ضد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي ووزير التنمية المحلية، وتساءل: كيف نُقدم على بيع تاريخنا المصري وجامعاتنا العريقة؟ وقال في سخرية: إنني أخشى أن نبيع أرض معبد الكرنك لوجودها على الكورنيش، فإنَّ ما يحدث عبارة عن مبادرات شيطانية وأفكار شيطانية وليست طبيعيةً.

وقال إنني بصفتي أستاذًا جامعيًّا فإنني أعرف القوانين واللوائح التي تؤكد أنه ليس من اختصاص الجامعة التفريط في مبانيها وبيعها، وأنَّ ما يخص مجلس الجامعة هو فقط الإضافة وليس الخصم وإعادة الهيكلة، وأكد أنَّ عملية البيع الذي تتجه إليها إدارة الجامعة لا يوجد لها أي سندٍ قانوني أو دستوري.

وقال: إننا أمام أزمة حقيقية.. لا بد أن نبحث عن أشياء قابلة للتنفيذ بعيدًا عن الأفكار الشيطانية التي سوف تُحدث آثارًا سلبيةً خطيرةً داخل المجتمع الإسكندراني.

وقال: للأسف إن هناك جرائمَ كثيرةً في الوقت الحالي تُرتكب من قِبل مجالس التعليم بالجامعات، وحجم الأخطاء في الجامعات أصبح غير مقبول.

أشم رائحة الخيانة
وأكد النائب إبراهيم الجعفري أن مجرد التفكير في بيع جامعة الإسكندرية أيًّا كان المبلغ الذي سوف يُدفع فإنني أشم من وراء هذه الفكرة رائحة الخيانة للوطن وكيان الأمة، وقال: إن هناك خيانةً قائمةً في ظل استقبال رئيس جامعة الإسكندرية أواخر العام الماضي ثلاثة خبراء صهاينة بكلية العلوم؛ لأن الذي استقبل أعداء الأمة من السهل عليه أن يبيع تاريخ وطنه ويُفكِّر في بيع الصرح العملاق المتمثل في جامعة الإسكندرية.

وتساءل: لماذا ترك الوزير هذه القضية وتركها لرئيس الجامعة ليعلن عنها ويدافع عنها بشدة؟ ولماذا لم يمتلك الوزير الشجاعة ليعلن بنفسه عن بيع جامعة الإسكندرية؟
موضحًا أن جامعة الإسكندرية لن تُباع ولن تُهدَم وسيدافع عنها الشعب المصري بكل طوائفه، ولن نترك الحكومة- نحن النواب- تفعل هذه الجريمة ونقل الجامعة إلى أرض أبيس أو أرض إبليس أو بيعها بـ 12 مليار جنيه.

الوزير لا يملك سلطات البيع
من جانبه أكد الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي والبحث العلمي أنه المسئول الأول قانونيًّا ودستوريًّا عمَّا يُقال من خططٍ وإستراتيجيات وأهداف لتطوير التعليم والنهوض به.
وأضاف أنه لا يوجد بيع لجامعة الإسكندرية، وأنه لا توجد لديه أي سلطات أو إدارة الجامعة في اتخاذ مثل هذا القرار، وأنه كوزير لا يملك البيع لأنها لا تتم إلا بعد الرجوع إلى مجلس الوزراء صاحب السلطة والقرار.
http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2007/1/22/biab741000111110.0.jpgد. إبراهيم الجعفري



من جانبه طالب الدكتور الجعفري من الوزير أن يرد الدكتور حسن ندير رئيس جامعة الإسكندرية، وينفي ما قاله في برنامج (العاشرة مساءً)، وقال الجعفري إن رئيس الجامعة موجود حاليًا معنا وعليه أن يرد وينفي وإذا تمسَّك بكلامه فإنه لا يجب أن يجلس ليومٍ واحدٍ في جامعة الإسكندرية.

فتدخل الدكتور هاني هلال- وزير التعليم العالي- قائلاً: أنا المسئول وأنا مسئول عن رئيس الجامعة، وقد نفى رئيس الجامعة هذا الكلام في الصحف، وأكد أنه لا نية لبيع جامعة الإسكندرية.

فيما أكد النائب الدكتور أحمد دياب أننا متفقون مع سياسة الوزير التي تهدف إلى التطوير والتوسع في الجامعات المصرية، وندعم هذا الاتجاه لكن التخوف من إخلاء مباني الجامعة وإنشاء مبانٍ أخرى ليس له علاقة بالعملية التعليمية، وأكد الوزير أن هذا غير مطروح.

الصحافة رسالة نبيلة http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2007/1/30/5540120.jpgعبد الوهاب الديب

فيما أكد النائب عبد الوهاب الديب: لماذا هذا الانزعاج الذي ينتاب كافة المسئولين من الصحافة المفترى عليها والتي تنقل تصريحات المسئولين الذين سرعان ما يكذبونها؟، وقال إنه كان يجب على المسئول الذي أعطى هذا الخبر للصحافة أن يُشير إلى أنها مجرَّد فكرة، وقال إن الصحافة رسالة نبيلة ومن حقها أن تنقل الأخبار ونبض الشارع المصري، ولولا الصحافة لضاعت التلميذة ولاء وقاضي مجلس الدولة الذي رفض وزير العدل علاجه بالخارج.

نخشى سياسة التدرج
فيما أكد النائب مصطفى محمد مصطفى أن حديث الوزير وردوده على النواب تؤكد أن النية قائمة والبيع سيتم لكن بطريقةٍ دبلوماسيةٍ وحنكةٍ سياسيةٍ، خاصة أن الوزير أكد أن باقي مباني وأراضي الجامعة سيتم تسليمها للحكومة، وقال نحن نعلم السياسة التي تتبعها الحكومة عند تفكيرها في رفع أسعار أي سلعة.

أين موازنة التطوير؟ http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2007/1/17/669827.jpg د. حمدي حسن

وأكد الدكتور حمدي حسن أن حديث الدكتور هاني هلال- وزير التعليم العالي- يجمل العديد من الأمور التي يأتي من بينها إجراء عملية توسعات للجامعة، وهذا لم يتم إلا من خلال عمليات تمويل سوف تأتي من خلال بيع أجزاء من جامعة الإسكندرية، وقال: إذا كان الأمر غير ذلك فأين التمويل الذي حددته الحكومة لإنشاء تلك التوسعات؟

وهل ستعرض الحكومة علينا في الموازنة القادمة الاعتمادات المالية المخصصة لخطط التطوير والتوسعات داخل الجامعات المصرية، وخاصة جامعة الإسكندرية ونحن نعلم أن الحكومة عاجزة حتى الآن عن إصدار قانون كادر المعلمين الجديد لعدم توافر التمويل وعجزها عن الانتهاء من استكمال مستشفى الشاطبي لعدم تدبير أي موارد له حتى أصبح نصفه مهجورًا؟.

نظيف يستجيب http://www.ikhwanonline.com:8078/Data/2006/5/31/P8.jpg د. أحمد نظيف


من جانبه أكد الوزير أن هناك استجابةً من الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بتدبير موارد مالية إضافية بهدف تطوير الجامعات المصرية، وقال: لقد وافق رئيس مجلس الوزراء في اجتماعٍ معه على زيادة تلك الموارد في الموازنة الجديدة من 5 مليارات إلى 15 مليار جنيه منها 5 مليارات لإنشاء كليات جديدة داخل الجامعات المصرية لتقليل الكثافة داخل المدرجات وتوسعة مائة كلية.
من جانبه أعرب نائب الحزب الوطني محمد حسين عن غضبه الشديد للسياسات الحكومية عند مناقشة العديد من طلبات الإحاطة حول بيع جامعة الإسكندرية ورغم عدم مشاركته في الحديث إلا أنه استمر يردد عبارة "البيع قادم لا محالة فيه"، وعندما حاول الدكتور شريف عمر تهدئة النواب بأنه لا مجالَ للبيع قال النائب محمد حسين أنت يا دكتور شريف طيب وبمناسبة إيه قلبك مطمئن قوي، ده البيع قادم لا محالةَ فيه.
(http://www.alexagri.com/forum/)

امنية عيد
14 - 03 - 2007, 22:34
طيب هما هيبعونا حنا كما ولا اي؟